الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

63

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الأدلة المزبورة والأدلة هي الآية والرواية فنشير اليهما هنا ونذكر بعضها لأهمية المقام والاحتياج إلى دليل يمكن الاتكاء عليه وسيجيء بحث الاقتصاص فيما سيأتي من مسائل القضاء مفصلا . فنقول : اما الآية فقوله تعالى : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » « 1 » وقد خرج منها صورة امكان الرجوع إلى القاضي . واما النص فمنه صحيحة داود بن رزين « 2 » قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : « انى أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثمّ يقع عندي المال فلى ان آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » . وخبر جميل بن درّاج « 3 » قال : « سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وان لم يعلم الجاحد بذلك قال : نعم » . وفي الباب ح 4 نظير ما تقدم الّا ان فيه قوله عليه السّلام : « لكن لهذا كلام ، « قلت وما هو ؟ قال نقول اللّهم إني لا آخذه ( لم آخذه ، لن آخذه ، ن ل ) ظلما ولا خيانة وانما اخذته مكان مالي الذي اخذ منى لم ازدد عليه شيئا » . وحاصل المستفاد من ذلك هو ان الشخص له ان يأخذ ما علم أنه ماله وهو يجحده ولا طريق له إليه أو يخاف منه كالسلطان على ما هو ظاهر صحيحة ابن رزين . فيمكن ان يقال في المقام بأنه بعد إطلاق الأخذ وعدم تعيين سبيل خاص له إذا لم يكن الطريق الشرعي وهو الرجوع إلى القاضي العدل ممكنا فمن طرق اخذه الرجوع إلى حاكم الجور فإنه يكون كيد نفس صاحب الحقّ فيكون ما في رواية أبى الأسد المتقدم من المفهوم وهو انه إذا لم يكن عالما بأنه ليس حقه يجوز له الاخذ أيضا من هذا الباب ، غاية الأمر لا بدّ ان يكون المفهوم هو صورة العلم بأنه

--> ( 1 ) - في سورة البقرة آية 194 . ( 2 ) - في الوسائل ج 12 في باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 3 ) - في الباب المتقدم ح 10 .